محمد بن جرير الطبري

40

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : ذهب عقله حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : قد ذهب عقله حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛ وحدثني المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : قد ذهب عقله حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : لولا أن تقولوا : ذهب عقلك حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ يقول : لولا أن تضعفوني حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : الذي ليس له عقل ذلك المفند ، يقولون لا يعقل وقال آخرون : معناه : لولا أن تكذبون . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو الكلبي ، عن شريك ، عن سالم : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : تكذبون حدثنا ابن وكيع قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال : لولا أن تهرمون وتكذبون قال : ثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، قال : بلغني عن مجاهد ، قال : تكذبون قال : ثنا عبدة وأبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : لولا أن تكذبون حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ تكذبون حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : تسفهون أو تكذبون حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ يقول : تكذبون . وقال آخرون : معناه تهرمون ذكر من قال ذلك : أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : لولا أن تهرمون حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : تهرمون حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو الأشهب ، عن الحسن : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : تهرمون حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي الأشهب وغيره ، عن الحسن ، مثله . وقد بينا أن أصل التفنيد : الإفساد . وإذا كان ذلك كذلك فالضعف والهرم والكذب وذهاب العقل وكل معاني الإفساد تدخل في التفنيد ، لأن أصل ذلك كله الفساد ، والفساد في الجسم : الهرم وذهاب العقل والضعف ، وفي الفعل الكذب واللوم بالباطل ، ولذلك قال جرير بن عطية : يا عاذلي دعا الملام وأقصرا * طال الهوى وأطلتما التفنيدا يعني الملامة . فقد تبين إذ كان الأمر على ما وصفنا أن الأقوال التي قالها من ذكرنا قوله في قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ على اختلاف عباراتهم عن تأويله ، متقاربة المعاني ، محتمل جميعها ظاهر التنزيل ، إذ لم يكن في الآية دليل على أنه معني به بعض ذلك دون بعض . القول في تأويل قوله تعالى : قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ يقول تعالى ذكره : قال الذين قال لهم يعقوب من ولده إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ تالله أيها الرجل ، إنك من حب يوسف وذكره ، لفي خطئك وزللك القديم لا تنساه ، ولا تتسلى عنه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا